الغزالي
مقدمة 6
الاقتصاد في الاعتقاد
لا الجسدي . وبين بدعهم في « 17 » مسألة أخرى . وقد رد ابن رشد منكرا هذه التهم وغيرها في « تهافت التهافت » . التزم الغزالي طريق الصوفية واعتبره طريق السعادة . واعتبر ان الله تعالى سبب وجود العالم يخلقه بقدرته . وعلى هذا فقد انكر الغزالي مبدأ الحتمية الطبيعية ، وسلم تسليما مطلقا بأن الله هو العلة الوحيدة للوجود ، وأن ما نسميه عللا فهي مناسبات للفعل الإلهي ، ويرجع رأي الغزالي هذا إلى مذهب الأشاعرة الذين توسطوا بين الموقف السني وموقف المعتزلة العقلي . وللغزالي عشرات المؤلفات التي تبحث في علوم الدين والكلام والفلسفة ، بعضها يشك في نسبته إليه مثل : « مشكلة الأنوار » و « معارج القدس » . ومن اشهر مؤلفاته في علوم الدين كتاب : « احياء علوم الدين » و « المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى » و « المنقذ من الضلال » . ويعتبر كتابه : « احياء علوم الدين » من ابرز ما صنف في بابه ، وقد اراده الغزالي مرجعا كاملا للعلوم الدينية والنظرية والعملية . وهو على أربعة أقسام وكل قسم في مجلد فالأول في العبادات والعقيدة وعلم الكلام ، والثاني في العادات والآداب الانسانية ، والثالث في علاج الاخلاق الذميمة ، والرابع في الفضائل الدينية الكبرى . وقد اختصر الغزالي « الاحياء » في كتاب أسماه : « كيميا السعادة » .